Category Archives: Uncategorized

حلول في التغلب على الكسل والخمول – تجارب شخصية –

IMG_6891

السلام عليكم ورحمة الله..

كثيرًا ما تمر علينا أوقاتًا نشعر فيها بالخمول والكسل عن العمل.
سألتُ مرةً في تويتر، في محاولة للبحث عن تجارب الآخرين في هذه المشكلة، حتى لا تكون الحلول نظريةً فقط..

q1

الإجابات كانت بناءً على تجارب أصحابها، وهذه سلسلة من إجاباتهم – أعتذر وبشدة لمن لم أنتبه لردّهم –

أرجو أن تكون تجاربهم مُلهمة لنا جميعًا ومُثرية..
ولا أزال أرحب بتجاربكم الشخصية عبر التعليق على هذه التدوينة لنشرها..

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

 

تجربتي في العمل عن بُعد

Untitled-1

السلام عليكم ورحمة الله..

أكتب لكم هذه التدوينة بعد تردد استمر أكثر من 7 أشهر، ألخص فيها لكم تجربتي البسيطة في العمل عن بُعد والتي بدأت في بداية عام 1435 هـ وحتى تاريخ التدوينة 19/7/1438هـ ..

ولأنها تجربة فصياغة الكتابة ليست أدبية ولا فلسفية. بل هي أشبه بالسيرة الذاتية.. فـباسم الله أبدأ , ولا حول لي ولا قوّة إلا به..

لمـاذا قررتُ أن أكتب التجربة؟ ولماذا الكثير من الشباب يتجه للعمل عن بُعد؟

في سنوات الدراسة الجامعية لم أكن أعرف الكثير عن العمل عن بُعد، كنتُ أعتقد أن الفرص المتاحة لـ (تخصصي) في سوق العمل هي: الوظيفة في قطاع حكومي أو خاص أو في التعليم الجامعي. فقط.. ولم يكن في ذلك الوقت وجودٌ لحسابات المتاجر في انستغرام وتويتر.

أما الآن فقد أصبح الكثير من الشباب والشابّات يعملون عن بُعد إمّا في مشاريع صغيرة ( متاجر – مؤسسات ) أو في قطاع الخدمات الخاصة ( التصميم – البرمجة – التسويق الالكتروني .. وغيره ) ، بل وقد توجهت الكثير من الشركات والمؤسسات لاستقطاب الموظفين والموظفات للعمل عن بُعد وذلك لأسباب عديدة ، منها: أن الشركة تقرر خفض التكاليف عليها، – ولا سيّما في الوقت الحالي للوضع الاقتصادي- أو أنها ترغب في زيادة عدد الموظفين ولا تتمكن من توفير مكاتب لهم.

ولأي سبب كان.. فإنك ستقابل الكثير – وقد تكون أنت منهم – ممن يعملون عن بُعد سواءً من منازلهم أو تنقلًا من مقهى لآخر حاملًا مع الحاسب المحمول.

وبحكم تجربتي – البسيطة – شعرتُ بصعوبة التأقلم مع العمل بملابس النّوم وتنظيم الوقت، وتنفيذ المهام، والقضاء على مشاكل التسويف!

لذا ستقرأُ – تجربتي فقط – وليس أن تكون مناسبة لكل الشخصيات، وستجد روابط من مواقع وتجارب مختلفة – علّها تكونُ مرجعًا مُلهمًا لكل من خاض أو سيخوض التجربة الفريدة من نوعها.

قبل أن أبدأ أودّ أن أخبرك عن حياتي المهنيّة، لارتباطها في هذا الموضوع لا أكثر ولا أقل.
تخرجتُ عام 2013 ، أعمل منذ شهر يناير 2014 عن بُعد في شركة رائعة جدًا، وأقودُ مؤسسة نبضات عن منذ شهر يناير 2015  (وهي متجر إليكتروني متخصص في التصميم والطباعة ) يُشاركني فيها مُبدعات يعملن –بمهارة- عن بُعد أيضًا ✨❤️

مزايا العمل عن بُعد

العديد من المزايا – والتي تُغطي على أكثر العيوب- وجدتها في العمل عن بُعد –من رأيي الشخصي فقط-:

  • عدم الارتباط بـ مواصلات يوميًا:
    قد لا يُزعج موضوع المواصلات البعض، لكنه بالنسبة لي يُعدّ أمرًا مزعجًا وجالبًا للتوتر، من حيثُ: عدم وجود سائق شخصي، الازدحام الشديد في الطرقات والجلوس في السيارة لساعات ذهابًا وإيابًا.
  • توفير التكاليف:
    بالرغم من أن الدخل الشهري أقل من متوسط رواتب الكثير من الموظفين، إلا أنني لا أحتاج لشراء الكثير من الملابس والأحذية ومسحوقات التجميل، التي كنتُ أشتريها في أيام الدراسة أو العمل في وظيفة سابقًا ، وأعتقد أني أوفّر الكثير من المبالغ المصروفة في (قطيّات الفطور والحلا وورق العنب 😅 )
  • إمكانية العمل في أكثر من مجال، وفيما أُحب وأرغب به.
  • المرونة في العمل ( حسب الضغوطات )
  • بالرغم من أنني شخص اجتماعي، إلا أن قلة اللقاءات الاجتماعية، والتعرف على أشخاص جدد بشكل مستمر، جعلتني أحافظ على علاقاتي المحدودة، وأجد وقتًا طويلًا لنفسي، وأبتعد عن الكثير من المجاملات الاجتماعية.

صعوبات العمل عن بعد

لا أود أن أسمّيها سلبيات، لأن كلمة ( صعوبات ) أقرب إلى الواقعية، وتُعطي أملًا كبيرًا في القدرة على التغلب عليها.. نعم صحيح، بعضها تغلبتُ عليها بفضل الله، وبعضها لازلتُ أواجهها وأسأل الله أن ينصرني عليها.

  • على رأس القائمة: صعوبة إدارة الوقت، وسأتحدث عن هذه النقطة بشكل مفصل.
  • كثرة التأجيل والتسويف، في ظل عدم وجود رئيس يُطالبك بتنفيذ العمل فورًا.
  • صعوبة إدارة التركيز والتخلص من المشتتات.
  • صعوبة فصل الوقت بين المنزل والعمل، وقد عانيتُ أكثر بعد سفر خادمتنا منذ 8 أشهر، واستلام جزء كبير مهام المنزل كوني الشخص الوحيد الذي لا يعمل خارجه.
  • تمر عليّ أيامٌ أشعر فيها أن العمل لا نهاية له، أو أن ساعاته طويلة جدًا، لكنني عندما أحسب ساعات عملي في اليوم أجد أغلبها لا تتجاوز 6 ساعات ، مما يُشعرني بالإحباط. والسبب لذلك هو عدم وجود ساعات عمل محددة ( من … و إلى … ) بالإضافة إلى أن وقت العمل يتخلله الكثير من فترات الانقطاع بسبب أعمال منزلية، أو التزامات اجتماعية أو مقاطعات الجوال وشبكات التواصل الاجتماعي. وأعتقد أن هذه النقطة تستحق أن تكون الأولى بجدارة – بالنسبة لي – .
  • عدم وجود الوقت الكافي أو عدم القدرة على وضع روتين يومي لتطوير المهارات أو للقراءة أو لممارسة الهوايات.

المزايا والصعوبات هي نقاط التمستها أنا شخصيًا من تجربتي، من المؤكد جدًا أن الأمور تختلف من شخص لآخر، وفي أسفل التدوينة وضعتُ لك روابط لتجارب غيري.

كيف أتعامل مع الوقت، وأنظم نفسي؟


اقتباس: “الوقتُ لا يمكن إدارته. لكنك أنت من يُدير نفسك فيه”

عندما كنتُ طالبة، وموظفة لدى أحد الجهات كنت أجد سهولة كبيرة في التعامل مع الوقت، حيثُ أنه بمجرد نهاية وقت العمل أو الدوام الجامعيّ أبدأ بممارسة المهام الأخرى، وأذكر أنني لا أجد مشكلة في إدارة الوقت إلا في الإجازات الطويلة.

وأظن أن الكثير يتفق معي في هذا.. أما عندما تعمل عن بُعد 365 يومًا في السنة، فإن الوقت بكامله تحت إدارتك وسيطرتك،وهذا أمرٌ مُتعب -لاسيّما في البداية-

سألخص تجربتي في 3 فترات –وهي ليست مرتبة بالتاريخ-:

  • الفترة الأولى: وهي الأسهل في ضبط الوقت كنت قد ارتبطت فيها بـ معهد لدراسة اللغة الإنجليزية، حيثُ كنت أذهب له صباحًا، وفي المساء أعمل على جهاز الحاسوب.
    لكن بسبب كثرة المهام، مكثتُ أيامًا أفكر في ترتيب أولوياتي بين ( عمل ومشروع في بدايته و تعلم اللغة ) فآثرت تأجيل دراسة اللغة، والتركيز على الأهم.ماذا يمكنك أن تستفيد من هذه النقطة؟
    نختلف في شخصياتنا وظروفنا الحالية، إذا كان عملك عن بُعد هو عمل إضافيّ بالنسبة لك –لارتباطك بوظيفة رسمية أو بدراسة- فإليك بعض الأفكار لإدارتك أعمالك عن بُعد:
    – سواءً كانت فترة عملك أو دراستك في الصباح أو المساء، فحدد ساعات عمل روتينية، في الفترة الأخرى والتزم بها. لكن لا تجعلها وقتًا طويلا فتتعب. لنفترض أن عدد ساعات عملك الرسمي: 8 ساعات ، والنوم 8 ساعات ، و ساعتين في السيارة، و 3 ساعات للعائلة ولنفسك، بقي لديك 3 ساعات اجعلها أساسية لعملك عن بُعد.
    – خصص يومًا للتركيز فيه على عملك عن بُعد، لا تكون فيه مُلتزمًا بعمل رسمي – يوم السبت مثلًا أو يوم الأوف –
    – إذا كنت من الأشخاص الذين ليس لديهم عملٌ رسمي، ويعانون من صعوبة في إدارة أوقات عملهم الشخصي، فحاول الارتباط بـ عمل رسمي ولو لـ4 ساعات، إما بالعمل الجزئي في شركة، أو بالتطوع في أحد المؤسسات الخيرية، أو بالتسجيل في معهد.
  • الفترة الثانية: كنتُ أجاهد نفسي للاستيقاظ في الصباح الباكر أو عدم النوم بعد صلاة الفجر، محاولة استثمار أوقات الهدوء، لإنجاز أهم الأعمال، أبدأ يومي بساعة من المشي المُنعش ووجبة إفطار أصنعها بـسعادة، وأحيانا كنت أرتدي ملابس العمل، – وأعيش الدّور- وطبعًا هذا الروتين المثالي لم يكن يوميًّا.
    لازلتُ أشتاق لهذه المرحلة، لما ألمسه من بركة في الصباح، كما أنّني أجد وقتًا في المساء لإكمال الأعمال أو لممارسة أشياء أخرى وقد استغليتُ فترةً منها في تعلم الإنجليزية عن بُعد والتصميم، والأهم من ذلك هو النوم المبكر.   إذن ماذا يمكنك أن تستفيد من هذه النقطة؟
  • – هيء لك مكانًا للعمل، ويفضل أن يكون في أي غرفة عدا غرفة النوم.
    – جهز مكتبًا خاصًا بك، ضع به الأدوات المكتبية التي تحتاجها ولا بأس بالقليل من الديكور.
    – لا تعمل في وقت الذروة العائلي – وبالأخص المهام التي تتطلب منك تركيزًا كبيرًا، أوقات الذروة العائلية: مثل وقت الغداء – وقت القهوة – وقت دخول العائلة للمنزل بعد انتهاء أعمالهم – …
    – أحيانًا سيصيبك الملل من روتين العمل في المنزل، لكن احرص تماما على تغييره بين وقت وآخر، مثلًا: ارتدِ ملابس عمل رسمية، غيّر غرفة العمل، أو حتى يمكنك العمل في مقهى أو استئجار مكتب من مكاتب الأعمال لمدة ( شهر ) مثلًا.
  • الفترة الثالثة: تغير عليّ الروتين، وفقدتُ قدرتي في السيطرة على نفسي قبل أعمالي ، ذلك بعد إضافة الأعمال المنزلية التي كانت تقوم بها الخادمة إلى مهامّي، احتجتُ لوقتٍ حتى أجد أن الطريق الأنسب لي – حاليًا – هو المرونة

كيف؟
– البدء بالمهام في فترة الصباح والتي لا يمكن تأجيلها لفترة المساء، ثم الانشغال بأعمال المنزل من الظهيرة حتى بعد الانتهاء من تبعات وجبات الغداء، وغيرها. من بعد العشاء وحتى منتصف الليل –أحيانًأ- هو وقتي للعمل.
المرونة ليست هنا فحسب، بل هي في عدم تحديد موعد للعمل أو الالتزام بساعة معينة، مما جعل توتري في العمل أقلّ بكثير من السابق.

ولكن لهذه الطريقة سلبيات، أبرزها: الشعور بالإرهاق والخمول في بعض الأيام، بسبب قلّة النوم في الليل، بالإضافة إلى كثرة شرب الشاي والقهوة، كما أن لها أضرار إذا طالت مدتها.
لديّ سرّ

عندما تتراكم عليك أعمال المنزل، ومسؤولياتك العائلية، وتشعر أنها عائقُ في تحقيق أهدافك وتنظيم وقتك، تذكر: “وما أنفقتم من شيءٍ فهو يُخلفه” الوقت الذي صرفته في البر والإحسان، لن تُمحق بركته، لكن حاول وجاهد نفسك دائمًا على الاحتساب. – هذا توجيه لنفسي المُقصرة قبل كل أحد..

التركيز هو الحل

بالطبع عندما أعمل على مهمة ما، وبحوزتي جهاز الجوال، أفتح مرةً تطبيق تويتر، وأرد مرةً على محادثة، وأفتح مرةً سناب شات، فلن أنتهي منها سريعًا، بل وقد تكون بدقة أقل بكثير من المُفترض أن تكون عليه.
التركيز وتجنب المشتتات قدر المستطاع، هي ما ستساعدك على إنجاز الكثير من المهام في وقتٍ أقل.

مرةً قمتُ بتجربة على نفسي، في وضع مهام محددة مع كتابة المدة المتوقعة للانتهاء منها، ثم إغلاق الجوال، والبدء بعملها، وكتابة المدة الفعلية للانتهاء منها، وتفاجأت أن أكثرها كانت مدتها أقل من المتوقع.

( مهمة 1 ) المدة المتوقعة لانتهائها: نصف ساعة، المدة الفعلية: ثلث ساعة.

( مهمة 2 ) المدة المتوقعة لانتهائها: ساعة، المدة الفعلية: ساعة إلا عشر دقائق

وهذا مما يُفسر وجود دقائق مُهدرة، تضيع بسبب المشتتات، أبرزها: تصفح الجوال أثناء العمل.

لن يكافئك أحد، فكافئ نفسك

أنت من يُدير وقتك وإنجازك، ويضع لنفسك مهام العمل، ويُلزمك عليها، ويفرح بإنجازها، لذا فأنت تستحق أن تكافئ نفسك بين فترةٍ وأخرى. وسأقترح عليك بعض الأفكار لمكافأة النفس.

  • اشتر شيئًا تحبّه أو تتمنّاه، وليس بالضرورة أن يكون شيئًا مُكلفًا.
  • امنح نفسك إجازة من العمل لعدة الأيام، أغلق فيها برامج العمل والبريد الالكتروني واستمتع بها.
  • لا أجمل من مكافأة بالخروج من المنزل للمشي أو للقاء الأصدقاء.
  • كافئ نفسك بأن تعيش يومًا بلا أهداف ولا مهام: تجرب فيه أشياء جديدة، أو أن تمكث ساعات طويلة بين شبكات التواصل الاجتماعي أو في مشاهدة برامج يوتيوب أو الأفلام الكوميدية.

تحرك

في الحركة بركة كما يقولون، الساعات الطويلة التي تمكثها جالسًا امام شاشة الحاسب الآلي، لن تنفعك مستقبلًا عندما تُصاب بالسمنة، أو بآلام في الظهر، خصص لك 1/2 ساعة للرياضة، واترك العمل لـ دقائق معدودة بعد كل 1/2 ساعة من العمل.

التعامل مع ضغوطات العمل

لا أحد يسلم من فترة ضغط في عمله سواءً كان موظفًا في قطاع حكومي أو خاص أو صاحب منشأة، ولا أنت أيضًا.
كيف ستتعامل معها؟ – من تجربتي ومحاولاتي-.

  • في أي فترة ضغط ردد: هذا الوقتُ سيمضي. الاقتناع بهذه الفكرة، يُخفف عليك التوتر والقلق، أحيانًا تمر علي أيامًا يردد دماغي سؤال: “إلى متى سأستمر؟” وأعتقد أن هذه الفكرة سلبية جدًا ومليئة بالإحباط – كما أشعر حينها- .. الضغط سيمضي، والحزن سيمضي، والهمّ سيمضي.
  • أنت بشر ولست ماكينة، مهما زاد عليك الضغط، خذ كفايتك من النوم والراحة، باختصار: “مب طاير شيء!”
  • فوّض بعض المهام للأشخاص المناسبين ولا مانع من إعطائهم حقهم المالي مقابل مساعدتك.
  • جاهد “التسويف” والمشتتات.
  • أحيانًا كثيرة، أقوم بحذف برامج التواصل الاجتماعي أو بعضها على الأقل، حتى أنجز المهام، لأنني لا أقاوم فتحها كل ساعة!

أفكار لوظائف وأعمال من المنزل:

مقالةٌ تحكي

مهم جدًا

لديّ شيئان أود أن أقولهما، أذكر بها نفسي قبل غيري:

أولًا : البركة في الوقت، مفقودة أحيانًا في حياتنا، والتماسها لا يحتاج للمال ولا للذكاء، أكثر من كونه يحتاج إلى تحويلها لعادة يومية.
أشياء كثيرة تمنحنا البركة في أوقاتنا وأعمالنا:

  • الدعاء. اجعل لسؤال الله البركة في العمل والوقت وتيسير الأمور نصيبًا، ردد دائمًا: “اللهم بارك لي في وقتي وعملي ومالي..”
  • أذكار الصباح والمساء، ففيها الكثير من معاني التوكل على الله، كم يغيب عنا استشعارها أحيانًا:
    “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”
    “حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم”
  • الحوقلة: وهي “لا حول ولا قوة إلا بالله”
    قال ابن القيّم -رحمه الله-: هذه الكلمة -يعني: لا حول ولا قوة إلا بالله- لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمُّل المشاق، والدخول على الملوكِ ومن يُخاف، وركوب الأهوال، ولها أيضاً تأثير عجيب في دفع الفقر.
  • قراءة القرآن الكريم.

ثانيًا: جاهد نفسك، وحاول كثيرًا.
نحنُ نستسلم سريعًا عندما لا نرى نتائج مبشرة لأفعالنا، فـعندما لا نتمكن من الاستمرار في ممارسة الرياضة – مثلًا – فإننا نفضل الركون للكسل على أن نحاول مجددًا

أريد أن أقول لك شيئًا جميلًا ومحفزًا..
كلنا كـ بشر، نحتاج لوقتٍ طويل لترك عادة سلبية أو للوصول للنجاح في مجالٍ ما – حتى لو كان الوصول لوزن مثالي-.
في ديننا الإسلامي السمح، تقديرٌ كبير لهذا الطبع البشري، اقرأ هذا الحديث بتمعن، والتمس فيه طبيعة البشر، لتعذر نفسك.
في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن عبداً أصاب ذنبا وربما قال أذنب ذنباً فقال: رب أذنبت وربما قال: أصبت فاغفر لي، فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا، فقال رب: أذنبت أو أصبت آخر فاغفره، فقال: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا وربما قال: أصبت ذنبا، قال: قال رب أصبت أو قال أذنبت آخر فاغفره لي، فقال :علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثا فليعمل ما شاء.

ربما تقول لي الآن، ما شأن الأمور الدينية، بموضوع العمل عن بُعد؟
تأمل جيدًا.. أليس من الطبع البشري، المحاولة، والإخفاق مرةً تلو المرّة، إنّ الله سبحانه برحمته يقبل محاولات التوبة ويعفو عن الإخفاقات الكثيرة، بل وفي كل تجديد للتوبة يغفر الذنوب، ويعفو.
أليس من الأولى أن لا تتعثّر وأنت تحاول الصبر على العمل؟ أو في تنظيمك لوقتك؟ أو في محاولتك المتكررة لممارسة الرياضة؟ … أو أو .. الخ

ولكن اطمئن! لن تستمر طيلة حياتك بالمحاولة دون الوصول للنجاح.
لأن الله سبحانه وتعالى قد جعلها سنة بشرية، كثرة المحاولات، وتجربة الطرق المختلفة، سيقربك من الوصول لأهدافك. يقول سبحانه وتعالى: ” والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبُلنا”

مع مرور الأيام، ستجد نفسك قد وصلت لأهدافك، لذا لا تستسلم سريعًا، فكلنا نحاول ونُجاهد ولا زلنا.

 
مقالات ملهمة

7 نصائح هامة لإنجاح تجربة العمل من المنزل

شركات تقنية شهيرة بلا مكاتب وفرق عمل موزعة

دروس تعلمتها بعد 6 سنوات من العمل عن بعد (وبملابس النوم)

علاقة الذكر بالإنجاز

آمل أن أكون – بعد توفيق الله – سببًا في إلهامك، وآمل أن أكون وُفقتُ في طرح تجربتي ، وأسأل الله أن يجعلها نافعة لكل شخص يقرؤها.


تحياتي.. آلاء

شيءٌ واحد لا تقتصد فيه أبدًا

قريبٌ لي يعمل في أحد المؤسسات الخيريّة قال لنا: أن المؤسسة لاحظت  قلّة إيراد التبرّعات في الفترة الأخيرة، حاولوا التواصل مع رجال الأعمال الذين اعتادوا التواصل معهم، فلم يردّوا عليهم.

أنا ألمس العُذر للكثيرين الذين قلّ دخلهم أو يحسبون حساب المُستقبل القريب.

لكنّ الحقيقة التي -ننساها أحيانًا-

هي أن الصرف في جانبي الصدق والزكاة، لا ينقص معها المال، ولا تخفت بركته.

وهذا أمرٌ واقعٌ وحاصل!

أحد أقاربي له في كلّ بابٍ بذلٌ وصدقة، يحثّ أطفاله ونحنُ على الصدقة، ويُوصلنا بالمحتاجين، لم يشتكِ يومًا من ديْن أو حاجة.

قالت لي مرةً: “أنا كل شهر أصرف، وأصرف، وأصرف ولا يصير حسابي صفر! وأستغرب” أعرفها جدًا يدُها لا تبخل على الصدقة.

أعرفها تتصدّق دائمًا، وكثيرًا ما تُرسل لي معلومات جهات خيرية تطلب الصدقة، اليوم لديها أكثر من مصدر دخل -اللهمّ بارك لها-.

بعد تخرّجي من الجامعة، لم أكن أعمل، وكثيرًا ما أخجلُ من طلب المال. مرّ بي عاملٌ ونظر إليّ نظرةً كسيرة، فتحتُ حقيبتي لم أجد بها إلا بضع ريالات، مددتها له.

دخلتُ المنزل ناداني أبي ومدّ لي ٢٠٠ ريال من غير أن أطلب.

هذه مواقف معدودة، وأجزم أن الكثير لديه مثلُها، وإن لم يشعر..

قد تتصدّق اليوم بـ ١٠٠٠ ريال ولا تجدها في حسابك غدًا، لكنّها قد تعود عليك بعد مُدّة في هيئة بركة في مالك، أو وظيفة جديدة، أو مصدرٍ دخل ثاني، أو هديّة قيّمة من صديق. ويكفيك أنها تُدخر لك في الآخرة.

لا تستعجل العِوض، لكن ثق تمامًا أنك ستجده من حيث لا تحتسب. 

قال ربّك الرزّاق الكريم: “وما أنفقتم من شيءٍ فهو يُخلفه”

وقال حبيبُك الصادق -صلى الله عليه وسلّم-: “ما نقص مالٌ من صدقة”.

قلبك.. اعتنِ بهِ جيّدًا

أن تُحسن الظنّ وتُخطئ، خيرٌ لك من أن تُسيء الظنّ وتُخطئ

في الأولى أنت مُثاب على عبادة حُسن الظن بالنّاس وهي عبادة قلبية عظيمة

وفي الثانية أنت مُحاسب على ظلم الناس أو اتهامهم بما لم يفعلوه!

عوّد قلبك دائما أن تصفيه وأن تحسن الظن بمن حولك قدر ما تستطيع

ولن تخسر شيئًا.. بل ستربح خيرًا عظيمًا في الدّنيا والآخرة.

فإنّه بصفاء نيّتك وحُسن ظنّك سيُعطيك الله ويُسخر لك عباده
“المُتهمُ بريء حتى تثبُت إدانته”
لا تحمل على عاتقك حقوقًا للعباد وإن كانوا أقرب النّاس إليك 

فإن الله برحمته يغفر لك ما بينه وبينك 

لكنّه لن يغفر لك أي حقّ من حقوق العباد عليك ما لم يُسامحك العباد عليها!

أنت تثق برحمة الله، لكن هل تثق بعفوٍ قلب بشرٍ ضعيف مثلك: جرحته، أو ظلمته، أو قسوت عليه بكلمة أو نظرة؟ هل تضمن سماحة قلبه؟
إذًا.. لا تتكلم في أحد!!

لا تتحدّث عن أحد بسوء وإن كنت صادقًا
لا تتهم أحدًا أو تُهاجمه ما لم تتثبّت منه!

راقب نظراتك تجاه الآخرين، إيّاك أن تنظر لأحد نظرة عُجبٍ بطاعتك أو بمنصبك أو بثروتك أو نظرة ازدراء أو حقد..
أنت لا تدري! لعلّ عملٌ صالحٌ أخفاه عنك لله، يغلب جبال حسناتك الظاهرة للنّاسِ
ألا تعرف المرأة البغيّة التي سقت كلبًا فغر الله لها؟ 

ألم تسمع بقصّة الرجل الصالح العابد الذي قال لأحد العصاة والله لن يغفر الله لك! فنادى الله: من ذا الذي يتألّه عليّ؟ قد غفرتُ لهُ وأحبطتُ عملك؟
أحد الصحابة لم يكن له زيادة صلاة ولا عبادة، لكنه كان ينام وليس في قلبه شيء على مسلم فأدخله الله الجنّة.
عامل النّاس كلهم كما لو أنهم أفضل منك وأعلى منك قدرًا عند الله
اخرج من الدّنيا وليس في قلبك غلٌّ لأحد ولا على عاتقك حقٌّ لأحد.
كل ليلة ادعُ الله أن يسلل سخيمة قلبك وأن يُطهر نيّتك

فبذلك ستُرزق سعادة الدنيا ونعيم الآخرة.
اللهم اسلُل سخيمة قلوبِنا..

٣٦٥مقالا تمّت، فماذا تعلّمت؟

نحنُ نحتاجُ دائمًا للتعلّم، ومن تعوّد على نيل العلم بشكل يوميّ ولو كان قليلًا، حصد ثمْرته في فِكره، وسلوكه وثقافته شاء أم أبى!
ولأنّ شخصيّاتنا مُختلفة، وطريقتنا في التعلّم مُختلفة، ونحنُ أيضًا نتغيّر، كانت هذه التجرُبة.
أحبّ قراءة الكُتب، ومشاهدة الأفلام الوثائقيّة، لكنّني في السنة الأخيرة فقدتُ القدرة على الالتزام بهما بشكل دائم،

مُجرّد التخيّل بأنني أصبحتُ أنصرف عن بعض مصادر التعلّم شيءٌ مُخيف!

تساءلت: حتّام تُصبح مصادري المعرفية، تغريداتٌ في تويتر، وآراء أشخاصٍ في سناب شات؟

وإلى متى سأظلّ أُعلّق خُطط القراءة، ولا ألتزمُ بها، وأضع في مُفضّلة تويتر روابط مقالات مؤجّلة ثمّ أنساها؟

في شهرِ ذي القعدة، اخترتُ أن أُجرب عادةً جديدة لمدّة ٣٠ يومًا، واخترتُ أن تكون قراءة مقالٍ كل يوم.

بين أكوام العادات التي قررتُ الالتزام بها في ذلك الشهر، نجحتُ في قراءة مقالٍ يوميّ بنسبة ٩٠٪‏

وكان ذلك سببٌ للتفكير جدّيًا بالالتزام بها لمدّة سنة كاملة!
قررتُ أن يكون دافعي في ذلك مشاركتي إيّاها مع الآخرين، وأكثر شبكة اجتماعيّة مُناسبة هي: تويتر.
بالمناسبة: مشاركة النّاس بتحدّي أو بإنجاز يرفع نسبة الالتزام به. ولكن ذلك قد لا يُناسب كلّ شيء.
بعد أن تأكد رغبتي في البدء بهذا التحدّي،

فكرتُ هل أنتظر بداية السنة؟ أم أبدأ بها من وقت قراري؟
اخترتُ الخيار الثاني، لأنّي وبعد تجارب وسنوات، تأجيل الأهداف لبداية السنة / الشهر / الأسبوع نوعٌ من التسويف!
هل العادات الصحيّة أو الروحيّة أو الثقافية تنتظر بداية الفترات لتُصبح أسهل / أو أكثر جودة؟ لا طبعًا

بدأتُ بـ وسم # ٣٦٥مقالا بقراءة المقال الأول يوم ٢١ / ١٢ / ١٤٣٦ هـ

وبفضل الله انتهيتُ منهُ في تاريخ ٣٠ / ١٢ / ١٤٣٧
فكرة التحدّي أبسط مما تخيّلت!

متوسّط القراءة للمقالات في أكثر الأيّام ٥ دقائق تقريبًا،

وهي لا شيء بالنّسبة لـ ١٤٤٠ دقيقة في اليوم
وأعترف أنّ بعض الأيام قد مرّت عليّ دون أن أجد مزاجًا مُساعدًا للقراءة، -وليس دون أن أجد وقتًا كافيًا-!

فإن أكثر الأيام ضغوطًا في العمل حتمًا سأجد فيها ٥ دقائق للقراءة، لكنّني أفضّل أن أقرأ بتركيز،

فألجأ لتعويض قراءة المقال إلى اليوم التالي فيُصبح لديّ مهمّة قراءة مقالين في اليوم.
بدأتُ التحدّي دون أن أشرح فكرته، فضّلتُ أن تشرح الفكرة نفسها.
ولم أكن أتخيّل أنه بعد فترة بسيطة، سيُشاركُني أحدٌ في هذا المشوار، فاجأني مشاركة العشرات من الزميلات، وبعضهنّ قد وصلن لمُنتصف الفترة، والجميع لم ينتظر بداية عامٍ هجريّ أو ميلاديّ ليبدأن! إنّه قد بدأن منذ أن قررّن، ولهذا فقد التزمن ونجحن.

وأجملُ ما في هذا التحدّي، أنه لا يوجد له وقتٌ مُعيّن، أو فترةٍ مُحددة، أو مجالات مُختارة، إنّه بلا شروط ولا قيُود.

ذلك لأنّ من يختار المشاركة فيه، أو فيما يُشبهه، ليس له هدف الفوز، أو العدد، إنّه هدفٌ فكريّ وثقافيّ وتطويريّ:

القراءة كلّ يوم، الالتزام بعادةٍ إيجابيّة، ومشاركة الآخرين المقالات المُفيدة. فإنّ: “أحبّ الناسِ إلى الله، أنفعهُم للنّاس”

والنفعُ ليس محصورًا بالمال فقط، إنه يشمل التعليم، والنّصح.

هل استفدتُ من ٣٦٥مقالا؟

أكذبُ إن قلتُ لكم أنّني أتذكر جميع هذه المقالات!

لكنّ العديد منها قد أضاف لمعرفتي الكثير، والعديد من المقالات الصحيّة قد أثرت على عاداتي، والعديد منها قد أثّر على طريقتي في العمل والإنجاز والتركيز، والكثير منها قد أضاف لي في حياتي المهنيّة.

ماذا بعد…؟
أحبّ أن أستمرّ في تحدّي ٣٦٥ لكن لن يكون محصورًا في المقالات..

فكرتُ أن يكون متنوّعًا في كلّ شهر هناك وسيلة جديدة للتعلّم،

٣٠ يومًا من مشاهدة المقاطع المفيدة

٣٠ يومًا من قراءة المقالات

٣٠ يومًا من قراءة القصص

… الخ

وسيكون ذلك تحت وسم #٣٦٥قبسا

القبس: هو الشعلة. “لعلّي آتيكم منها بقبَسٍ”

واقتبس الشيء، يعني: استفاد منه.
#شكرا لصديقتي أم فرح التي اختارت لي هذا الاسم اللّطيف

وهذه صورة لتداولها في تويتر إن أحببتم

 

صح!
شكرًا ياصديقتي بيان، أسعدتيني بهذه الهديّة اللطيفة والجميلة، مثل جمال وجودك في أيّامي 💙


آلاء

مروة قواقجي.. سيّدة تركيا

   
من النّادر أن أعيد قراءة كتاب ما..قرأتُ النّسخة الالكترونية لهذا الكتاب قبل ٣ سنوات، ومنذ ذلك الوقت وأنا أخطط لقراءته مرةً أخرى..

اقتنيتهُ قبل أشهر من متجر الميل والفرات في مصر؛ وذلك لأنّي لم أجدهُ في أي مكتبةٍ قط..

الكتاب عبارة عن سيرة ذاتيّة سياسيّة للكاتبة: مروة قواقجي.

  
وهي سيّدة تركية مُحجّبة بدأت حياتها السياسة في الوقت الذي كانت فيه حكومة تركيا ضدّ الحجاب والتعاليم الإسلاميّة.
تخيّلوا معي أن تعيشوا في بلادٍ ترفض لبسكم وتحاربكم بسببه!

هذا ما حدث لسيّدتي مروة قواقجي ، والتي بدأت حياتها في الفترة التي كانت فيها السياسة التركية ضدّ الإسلام، ومظاهره.

مُنعت والدتها من التدريس في جامعة أتاتورك بسبب حجابها، وواجهت مروة المعاناة ذاتها لما كانت طالبة في كليّة الطب، حتى قررت عائلتها الهجرة إلى أمريكا 

تخرجت مروة مهندسة كمبيوتر وعادت إلى تركيا مع ابنتيها، وعملت في حزب الرفاه ثمّ حزب الفضيلة.

حفظت القرآن الكريم في ١٤ شهرًا بمعدّل ٥ صفحاتٍ يوميًا تسردها سردًا مع أنها ليست عربيّة.
بدأت حكايتها المُلهمة عندما اقترح عليها الحزب الترشّح كـ نائبة في البرلمان التركي.
الكثير من الأحداث والمواقف والمشاكل التي تعرضت لها مروة أثناء الترشّح، مع اقتراب موعد الانتخابات سعت الصحافة التركية إلى نشر أخبار كاذبة حولها، وإلى التشكيك بمسألة نزعها للحجاب. 

كيف استطاعت امرأة محجبة أن تصل إلى “المجلس الوطني التركي” إلا بترشيح الشعب.

فقد كان الكثير منهم، يطمح إلى أن تتولى مروة هذه المسؤولية، ثقةً بها بأن تسعى إلى أن تكون تركيا بلدًا حضاريًا وأن يُسمح للشعب بممارسة حريّتهم الدينية.

فماذا يعني أن تفوز امرأة محجّبة قد رشّحها الشعب في وقتٍ كانت الحكومة تمنع المُحجبة من ممارسة العمل، أو الدراسة؟
استلمت مروة بطاقة النيابة في شهر أبريل سنة ١٩٩٩

وبالرغم من ذلك لم تسلم من الضغوط..
يوم ٢/ مايو ١٩٩٩

هو يوم دخول المُنتخبين إلى البرلمان وأداء اليمين.

هاهي مروة قواقجي وصلت إلى البرلمان، بين مشاعر الاضطراب وحبس الأنفاس، أخيرًا وصلت امرأة أناضولية بعد ٢٠ سنة من المعاناة والاستخفاف، اختارت أن تحمل حجابها بشرف وعزة، وكأنها تقول لهم: إن ارتدائي للحجاب بقناعتي، وذلك لا يؤثر في عملي ولا في خدمتي للشعب التركي.

لكن شيئًا ما حدث!

لما دخلت القاعة، أصحاب الحزب اليساري الديقمراطي بدأ بالصراخ: “اخرجي.. اخرجي.. أخرجوا هذه المرأة، أو فلتنزع ححابها!”
وبسبب هذه الفوضى، فُضّت الجلسة.

هنا مقطع في يوتيوب للجلسة

صُحف تكتب وتفتري الكذب على مروة، أحدهم يظهر في قناة ويقول: “إنّ مروة قواقجي هي السبب في هذه البلبلة!”

ومُنعت من الدخول للبرلمان، بالرغم من أن نسبةً كبيرة من الشعب التركي قام بترشيحها!

كانت مروة تحمل الجنسيّة التركيّة والجنسيّة الأمريكيّة، ولكنّ اليساريين هناك سعوا في التصويت لإسقاط الجنسيّة التركية؛ حتى تسقط عنها عضوية البرلمان. سألوا أجويد وهو أحد الذين سعوا لإسقاط جنسيّتها حول ما إذا كان السبب هو حملها لجنسيّة أخرى؟ فقال: لا! إن مروة في وضع خاص!
لا يوجد أي قانون يمنع لعضو البرلمان حمل جنسيّة أخرى!

ولا يوجد أي نص دستوري يمنع عضو البرلمان من الحجاب!

لكنّ أعضاء البرلمان اجتمعوا وطالبوا بإضافة قانون في الدستور يمنع عضو البرلمان من ارتداء أي شيء فوق رأسه!
أيّ علمانيّة تلتزمون بها وأي ديمقراطيّة تدّعونها؟

أليست العلمانيّة فصل الدّين عن السياسة؟ فكيف فصلتم الدين عن مناحي الحياة!
ابنتاها أكثر من تأثر من وضعها السياسي الحساس. تذهبان إلى المدرسة مع حارس شخصيّ، كما أنهنّ تلتزمان بالجلوس مع المعلّمين، بالإضافة إلى مكوثهنّ أيامًا بدون أن يروا والدتهنّ!

حاولوا مداهمتها في المنزل، بلا أي حقٍ قانونيّ ومُنعت من السّفر!

بعد فترة تزوّجت مروة من شابّ تركيّ -لم يسلم هو من الأذى- واستعادت جنسيّتها.

قابلت مروة كولن باول وطلبت منه أن تُسلّط أمريكا الضوء على مشكلة الحجتب في تركيا، لكنّه رفض بحجة أن شأنٌ داخليّ! يا كولن أي حرب ضدّ الإسلام في أي بلادٍ كانت تدعمونها وتتدخّلون فيها أعجزتم أن تتدخّلوا في قضيّة امرأة محجبة؟!

لم تنتهي حكايتها المُثيرة، وأعجز عن تلخيص بقيّة الحكاية فأنا لا أريد الإخلال بأي نقطة.
يمكنكم اقتناء كتاب: ديمقراطية بلا حجاب من موقع

جملون   –   النيل والفرات

أما بعد..

فالحمدُ لله الذي قيّض لتركيا أشخاصًا يعيدُون عزّة الإسلام فيها، ويمنحون الحريّة لكل شخص يريد ممارسة طقوس دينه بلا تمييز ولا عنصريّة.