الجمال

هذا المقطع البسيط أثر فيني، وودتُ لو تسمعه كل البنات وتتشرّب ما فيه، ووجدتني أكتب في الملاحظات ما يدور بخاطري حول هذا الموضوع المهم!في وقتٍ نحتاج إلى من يُعيد الثقة في ملامحنا -وبالأخص الفتيات-لو تشرّبنا معناه لما فكّرنا مجرد التفكير بتغيير ملامحنا أو تعديلها -من غير الضرورة-

الفتيات بمختلف الأعمار يواجهن مشكلة حقيقية في الرضا عن الوجه والملامح، إعلانات عيادات التجميل في كلّ مكان وكلّ حيّ، بل وأصبح التغيير -في بعضه- من سهولته لا يحتاج لجراحة أو تخدير،
أوجه المشاهير التي تتغير بين وقتٍ وآخر تؤثر علينا تسويقيًا.
حتى مقاييس الجمال والأناقة تتغير بشكل سريع!من كان يُصدق أن الحواجب العريضة أصبحت سمة جمال بعد أن كانت تُرسم بخطٍ دقيق قبل ١٥ سنة!

الفتيات الصغيرات يكبرن -الآن- وهنّ يواجهن تأثيرًا إعلاميًا واجتماعيًا وضغطًا يجعلهن يسخطن على ملامحهنّ.

فالتعليق الذي لا يُلقى له بالٌ على خشم الفتاة أو لون بشرتها يكبرُ معها، ولا يمكن لأكثر كلمات الثناء أن تمحو أثرها بسهولة لاسيّما إذا تلقّتها في عمُر المراهقة!

مالحلّ إذًا؟

لا أعرف حلولًا سحرية أو علاجية،
لكنّي تأملتُ في دعاءين نبويين يُراعي ويداوي المشكلة.

في دعاء سجود التلاوة نقول:
“سجد وجهي للّذي خلَقه وصوّره.. وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته”
في الدعاء أنت تتأمّل تفاصيل وجهك.

“فتبارك الله أحسن الخالقين”
بعد أن تتفكر وتصف بديع الله في ملامحك، كأنك تندهش منه فتبارك في خلقته!مثل: لمّا تقول عن شيء يعجبك “ما شاء الله تبارك الله!”

تركيزنا على ملامحنا وإبراز جمالها أثناء نظرنا لأنفسنا باستمرار، مع الحمد والثناء عليها كلّ مرة. يجعلنا نشعر عظمة وجمال تلك الملامح.
وليس فقط في أنفسنا
بل هي مسؤوليتنا التربوية تجاه بناتنا،
كم مرة قلت لابنتك أو لأختك.. ما أجملك! أحب عينيك.. تعجبني رسمة حاجبيك.. مع تكرار هذه العبارات باستمرار، لتعزيز ثقتها بنفسها.
كما أنه لا يمنع، عند رؤيتك لصورة فتاة أن تكتشف الملامح المتشابهة بينها وبين ابنتك، فتخبريها بها “أنت وفلانة تملكون نفس الأنف الجميل .. وهكذا”

ومن الأدعية النبوية والتي حفظتُها من أحد مقاطع الشيخ المنجد
“اللهم قنِعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليّ كل غائبة بِخير”

قنّعني، ياللكلمة التي تختصر كتبًا ومحاضرات تتحدث عن السعادة والرّضا!قنّعني بما رزقتني: فقد رزقتني تلك الملامح، ولون الشعر، ولون البشرة، كما رزقتني واسع الحظّ والنعم فـ قنّعني بها!
ليست المشكلة أننا قد لا نرضى على شيء واحد من ملامحنا فنُغيّره لمرة واحدة ونكتفي..!
كم من فتاة معروفة خضعت لعمليات وإبر كثيرة ولم تكتفي! حتى أن بعضهنّ قد تشوهت بعض ملامحها أو حصل لها مضاعفات صحيّة.
قنّعني: من البداية كي أحب نفسي وحياتي وشكلي بكلّ ما وهبته يالله لي..

اللهم لك الحمد حمدًا يليقُ بجلال وجهك وعظيم سلطانك..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s