٣٦٥مقالا تمّت، فماذا تعلّمت؟

نحنُ نحتاجُ دائمًا للتعلّم، ومن تعوّد على نيل العلم بشكل يوميّ ولو كان قليلًا، حصد ثمْرته في فِكره، وسلوكه وثقافته شاء أم أبى!
ولأنّ شخصيّاتنا مُختلفة، وطريقتنا في التعلّم مُختلفة، ونحنُ أيضًا نتغيّر، كانت هذه التجرُبة.
أحبّ قراءة الكُتب، ومشاهدة الأفلام الوثائقيّة، لكنّني في السنة الأخيرة فقدتُ القدرة على الالتزام بهما بشكل دائم،

مُجرّد التخيّل بأنني أصبحتُ أنصرف عن بعض مصادر التعلّم شيءٌ مُخيف!

تساءلت: حتّام تُصبح مصادري المعرفية، تغريداتٌ في تويتر، وآراء أشخاصٍ في سناب شات؟

وإلى متى سأظلّ أُعلّق خُطط القراءة، ولا ألتزمُ بها، وأضع في مُفضّلة تويتر روابط مقالات مؤجّلة ثمّ أنساها؟

في شهرِ ذي القعدة، اخترتُ أن أُجرب عادةً جديدة لمدّة ٣٠ يومًا، واخترتُ أن تكون قراءة مقالٍ كل يوم.

بين أكوام العادات التي قررتُ الالتزام بها في ذلك الشهر، نجحتُ في قراءة مقالٍ يوميّ بنسبة ٩٠٪‏

وكان ذلك سببٌ للتفكير جدّيًا بالالتزام بها لمدّة سنة كاملة!
قررتُ أن يكون دافعي في ذلك مشاركتي إيّاها مع الآخرين، وأكثر شبكة اجتماعيّة مُناسبة هي: تويتر.
بالمناسبة: مشاركة النّاس بتحدّي أو بإنجاز يرفع نسبة الالتزام به. ولكن ذلك قد لا يُناسب كلّ شيء.
بعد أن تأكد رغبتي في البدء بهذا التحدّي،

فكرتُ هل أنتظر بداية السنة؟ أم أبدأ بها من وقت قراري؟
اخترتُ الخيار الثاني، لأنّي وبعد تجارب وسنوات، تأجيل الأهداف لبداية السنة / الشهر / الأسبوع نوعٌ من التسويف!
هل العادات الصحيّة أو الروحيّة أو الثقافية تنتظر بداية الفترات لتُصبح أسهل / أو أكثر جودة؟ لا طبعًا

بدأتُ بـ وسم # ٣٦٥مقالا بقراءة المقال الأول يوم ٢١ / ١٢ / ١٤٣٦ هـ

وبفضل الله انتهيتُ منهُ في تاريخ ٣٠ / ١٢ / ١٤٣٧
فكرة التحدّي أبسط مما تخيّلت!

متوسّط القراءة للمقالات في أكثر الأيّام ٥ دقائق تقريبًا،

وهي لا شيء بالنّسبة لـ ١٤٤٠ دقيقة في اليوم
وأعترف أنّ بعض الأيام قد مرّت عليّ دون أن أجد مزاجًا مُساعدًا للقراءة، -وليس دون أن أجد وقتًا كافيًا-!

فإن أكثر الأيام ضغوطًا في العمل حتمًا سأجد فيها ٥ دقائق للقراءة، لكنّني أفضّل أن أقرأ بتركيز،

فألجأ لتعويض قراءة المقال إلى اليوم التالي فيُصبح لديّ مهمّة قراءة مقالين في اليوم.
بدأتُ التحدّي دون أن أشرح فكرته، فضّلتُ أن تشرح الفكرة نفسها.
ولم أكن أتخيّل أنه بعد فترة بسيطة، سيُشاركُني أحدٌ في هذا المشوار، فاجأني مشاركة العشرات من الزميلات، وبعضهنّ قد وصلن لمُنتصف الفترة، والجميع لم ينتظر بداية عامٍ هجريّ أو ميلاديّ ليبدأن! إنّه قد بدأن منذ أن قررّن، ولهذا فقد التزمن ونجحن.

وأجملُ ما في هذا التحدّي، أنه لا يوجد له وقتٌ مُعيّن، أو فترةٍ مُحددة، أو مجالات مُختارة، إنّه بلا شروط ولا قيُود.

ذلك لأنّ من يختار المشاركة فيه، أو فيما يُشبهه، ليس له هدف الفوز، أو العدد، إنّه هدفٌ فكريّ وثقافيّ وتطويريّ:

القراءة كلّ يوم، الالتزام بعادةٍ إيجابيّة، ومشاركة الآخرين المقالات المُفيدة. فإنّ: “أحبّ الناسِ إلى الله، أنفعهُم للنّاس”

والنفعُ ليس محصورًا بالمال فقط، إنه يشمل التعليم، والنّصح.

هل استفدتُ من ٣٦٥مقالا؟

أكذبُ إن قلتُ لكم أنّني أتذكر جميع هذه المقالات!

لكنّ العديد منها قد أضاف لمعرفتي الكثير، والعديد من المقالات الصحيّة قد أثرت على عاداتي، والعديد منها قد أثّر على طريقتي في العمل والإنجاز والتركيز، والكثير منها قد أضاف لي في حياتي المهنيّة.

ماذا بعد…؟
أحبّ أن أستمرّ في تحدّي ٣٦٥ لكن لن يكون محصورًا في المقالات..

فكرتُ أن يكون متنوّعًا في كلّ شهر هناك وسيلة جديدة للتعلّم،

٣٠ يومًا من مشاهدة المقاطع المفيدة

٣٠ يومًا من قراءة المقالات

٣٠ يومًا من قراءة القصص

… الخ

وسيكون ذلك تحت وسم #٣٦٥قبسا

القبس: هو الشعلة. “لعلّي آتيكم منها بقبَسٍ”

واقتبس الشيء، يعني: استفاد منه.
#شكرا لصديقتي أم فرح التي اختارت لي هذا الاسم اللّطيف

وهذه صورة لتداولها في تويتر إن أحببتم

 

صح!
شكرًا ياصديقتي بيان، أسعدتيني بهذه الهديّة اللطيفة والجميلة، مثل جمال وجودك في أيّامي 💙


آلاء

Advertisements

3 رأي حول “٣٦٥مقالا تمّت، فماذا تعلّمت؟

  1. العزيزة آلاء
    فكرتك ملهمة جدًا واحترمت مثابرتك كثيرًا
    تمدينني بضوء من الصبر كلما رأيت مقالاتك يتم تداولها هنا وهناك.. شكرًا لأنك ختمت بهذه التدوينة!
    أحترمك وشكرًا لك ❤️
    خولة الصفراء 😉

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s